محمد بن حبيب البغدادي

260

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )

قال : ما أنا بفاعل ، وما هم إلا عشيرتكم ، ولكن تأتي الراوية ، فأضع لهم ماء ، وأغسل دماءهم وأخيّل عليهم من السباع والطير لا تأكلهم حتى أوذن بهم بعض قومهم . فأقام توبة حتى أتتهم الرواية قبل الليل ، فسقاهم من الماء ، وغسل عنهم الدماء ، وجعل في أساقيهم ماء ، ثم خيّل عليهم بالثياب على الشجر « 1 » ، ومضى حتى طرق من الليل سارية فقال : إنّا قد تركنا [ 105 ] رهطا من قومكم بالسّمرات من قرون بقر « 2 » ، فأدركوهم ، فمن كان حيّا فداووه ومن كان ميتا فادفنوه . ثم انصرف ولحق بقومه ، فصبّح سارية القوم ، فاحتملهم وقد مات ثور ، ولم يمت غيره ، ولم يزل توبة لهم خائفا فكان السّليل بن ثور المقتول راميا كثير الشر والبغي ، فأخبر بغرة من توبة ، وهو بقنّة لهم من قنان السّر وسرو لبن « 3 » يقال لها : قنّة بن الحميّر . فركب في نحو من ثلاثين فارسا حتى يطرقه « 4 » فتوقل توبة ورجل من أصحابه في الجبل ، وأحاطوا بالبيوت ، فناداهم توبة : هنا من يبتغون ، فاجتنبوا البيت . فقال بعضهم لبعض : إنكم لن تستطيعوه في الجبل ، ولكن خذوا ما استطف لكم من ماله . فأخذوا أفراسا له ولإخوته ، ثم انصرفوا .

--> ( 1 ) في " أ " : السحر ، وفي " ب " : السمر . وكلاهما تحريف . ( 2 ) في " ب " : قرن بقر . والتصويب من " أ " . وراجع التعليق والتعريف بها قبل قليل من نفس الترجمة . ( 3 ) في " أ " ، " ب " : سر ولبق والتصويب من " معجم البلدان " وقد ذكر عددا من المواضع يبدأ بسر وليس فيها سرو لبق إنما هو سرو لبن . ( 4 ) في " ب " : طرقه . بإنقاص الياء المثناة من تحت من أوله .